الجمعة، 26 يونيو 2009

كل عام وأنت حبيبتي

بعد الغد يوم عزيز على قلبي ...
وكيف لا يكون كذلك وهو يوم عيد ميلادك, عيد ميلاد الأميرة التي خطفت أنفاسي واستعبدت قلبي ؟
أتراك ظننت أني قد أنسى هذا التاريخ ؟ لا, لم أنسه ... ومع تراكم الوقت الذي باعد بيننا, تراكمت الأفكار في ذهني وتزاحمت فلم أعد أدري من أين أبدأ. ما زلت لا أدري لم هذا الاصرار من جانبك على التمادي في معاقبتي. الى متى ستظلين ساخطة علي, تعاقبين قلبي الظمآن بقطع امدادات الحب عنه ؟؟
يا ترى ماذا يدور في خلدك ؟
هل تحالفت معهم ؟ أهو عقاب لي لمجرد أني أرفض أن ألعب لعبتهم وأسلم أمري لهم ؟
واذا لم يكن هذا هو واقع الحال, فماذا تنتظرين لترفعي عني هذا العقاب ؟؟ الى أين المطاف ؟ والى أين السبيل ؟

على كل حال, عتابي عليك ما زال مراوحا مكانه. قد تكون هناك حيثيات لا أعلمها للموقف الذي تتخذين, ولكني أتساءل لم لا تقومين باعلامي اياها ؟
ربما هي حيثيات شخصية تخصك وحدك, مما قد يشكل السبب الذي يدفعك الى الاحجام عن الكلام, ولكني أستحلفك بالله أن تفكري فيها مليا, فعسى أن يغير ذلك شيئا في مجرى الأمور. ربما تشكل الحالة الشاذة الحاجز الأساسي بيننا, ولكن ألا ترين أنني بعد كل محاولاتي لم أتمكن من التخلص منها ؟؟
ألا ترين أنني حاولت تقريبا كل شيء حتى ضاقت بين يدي السبل ؟ وقد فشلت كل حيلي, ويبدو أنهم غير ناوين لتركي وشأني, فاذا كان هذا الوضع يحول بيننا, واذا كان المستقبل غير واعد بتغيير هذا الوضع, فالى أين المطاف ؟؟
أستظلين تنتظرين ما لن يحدث ؟
وهل سأظل هائما باحثا عنك دون أن ألقى شيئا ؟
فكري مليا بحق الله توقني أن البعاد بيننا انما هو أمر عبثي لا يفضي الى نتيجة. تأملي في كل ما حدث تعلمي أن لقاءنا كان الثمرة الأولى الذي ذهبت ضحيته, أفلا تنضمين الي لنحاول أن نقطف هذه الثمرة مرة ثانية, ونقول للعالم بأسره أنه لن يستطيع بكل افتراءاته وفساده وغبائه أن يفسد علينا فرحتنا وحبنا ؟ أرجوك أنصتي الى قلبي تدركي أن هناك قلبا في بقعة أخرى من العالم يهوى قلبك ويعشق روحك ويتطلع بأمل مطلق الى أي شعاع أمل يحمل اليه نبأ عنك ؟

يوم بعد غد هو عيد ميلادك, وكم هو عزيز علي هذا اليوم !!! وفي هذه المناسبة أجدد لك العهد وأجدد لك حبي, حب لا يقاس وقصة ليس هناك مثلها في قصص العالم بأسره. وان كان حب ليلى قد ساق قيسا الى الجنون, وحب هيلين قد ساق باريس الى الحروب,
فاعلمي أن حبك قد ساقني الى الجنون والحروب في آن, جنون يكرسه بعادك القسري عني الذي لم يسببه أفراد بل سببه تحايل العالم بأسره علي, وحروب أجد نفسي عالقا فيها ولا أدري أين المفر منها, حرب بين الخير والشر, وحرب بين اليقين والشك, وحرب بين العلم والجهل, وحرب بين الصفح والانتقام, وحرب بين الحب والحقد, وحرب بين الخلود والفناء ...
ولكن ان كان هذا الجنون وهذه الحروب ثمنا لحبي لك, فأنا أهل لهذا الثمن. ولا يبقى الا الأمل بلقائك في يوم من الأيام, وعسى أن يكون هذا اليوم قريبا كي أحظى أخيرا بالنظر الى عينيك, لأقول لهما كم أنا متيم بهما, وهل هناك أجمل من لغة العيون لشرح معاني الحب الدفينة ؟؟؟

تقبلي يا أميرتي مرة أخرى حبي الكبير, محملا بباقة ورد حمراء وبقبلة عبر الأثير.

27 أيار 2009

السبت، 2 مايو 2009

من الملام 2 ؟

السؤال الذي أطرحه من جديد هو : من الملام ؟
القضية التي تخص هذا السؤال هي التطرف الذي وصلنا اليه في مجتمعنا اللبناني, تطرف لمصلحة الطائفة قبل أي مصلحة أخرى. أخص بالذكر هنا – دون أن ينفي ذلك صفة التطرف عن الفرق الأخرى - التطرف السني المعاصر عند مناصري تيار المستقبل الذي لم يكن موجودا في زمن مضى, أو على الأقل ان كان موجودا فلم يكن بذات الدرجة التي يبدو عليها في الوقت الحالي.
هذا التطرف بلغ أوجه لأسباب عديدة, وهو بان واضحا جليا في العديد من الأحداث التي حصلت منذ سنين قليلة وحتى الوقت الحاضر. جريمة حلبا هي أبرز تلك الأحداث, تلك الجريمة التي ارتكبت بدم بارد نستدل منه موت أي ضمير في نفوس الذين ارتكبوها, وموت أي احساس بالانسانية وصولا الى حد ولادة مسوخ وأدوات قتل لطالما رأينا أمثلة عنها عبر التاريخ. احدى الأحداث الأخرى هي ما حصل مع لاعبي فريق العهد عندما مر باصهم في منطقة الطريق الجديدة, بحيث تعرض هذا الباص لهجمة من قبل شباب المنطقة, الله وحده يعلم ما كان ليحصل لو لم يعمد سائق الباص الى الهروب بركابه عبر احدى الطرق.

الأمثلة عن وجود هذا التطرف كثيرة, وكذلك الأمثلة عن وجود التطرف عند الفرق الأخرى عديدة هي بدورها, لكني أخص هذا التطرف بالذات بالسؤال التالي : ما الذي أدى اليه ومن الملام في الوصول الى هذه الحال ؟
لربما البعض يذكر بعض الأحداث الذي سأذكرها هنا, والبعض الآخر ربما لا يعلم بها لكنها حصلت يقينا. ففي الزمن الماضي, كان سكان الطريق الجديدة عرضة لكل أنواع الشتائم والمسبات. ممن ؟ من جمهور النجمة الشيعي الذي كان يعمد بعد كل لقاء لفريق النجمة الى الخروج من الملعب وصولا الى طريق الجديدة, حيث يكيلون الشتائم الى سكانها السنيين – وعذرا على هذا التصنيف الطائفي – ومن الأمثلة على تلك الشتائم : يا شيعيي يا شيعيي مننا ن*** كل السنيي ...

الكثير سينتقد هذا الكلام, فربما الحقيقة تجرح. ما أريد أن أصل اليه هو التالي ...
لكل من يرفض الصلحة مع أنصار تيار المستقبل وينعتهم بالتطرف أقول :
ان هذا التطرف هو من صنع أيديكم ...
هذا التطرف هو من صنع جهل بعضكم وتقصير البعض الآخر في بناء الشباب الواعي الذي لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكيل هكذا شتائم ومسبات ...
لذلك فمن يعتقد منكم أنه غير مذنب وأن الفريق الآخر هو من يجب أن يقوم بالخطوة نحوكم, فهو واهم.
والآن هو الوقت المناسب للتكفير عن أخطاء الماضي ...
الآن هو الوقت المناسب لطلب الصفح واحتضان أولئك المتطرفين الذين لا يقلون تطرفا عن أي فريق آخر ...
الآن هو الوقت المناسب للقول لهم :
عذرا" ... انما أنتم أخوتنا في الدين والدنيا.

الأربعاء، 8 أبريل 2009

عتاب أحبة

قد تكونين عاتبة علي أو ربما ساخطة للمجرى الذي آلت اليه الأمور, بسبب خيارات قمت بها, ولكن الله يعلم أني لم أقم بها الا في سبيل الانتهاء من الوضع الذي يحول بيننا وعلى أمل أن نرتقي الى الأفضل ....
أنى لي أن أعلم ما كانت ستؤول اليه الأمور بعد تلك الخيارات ؟ فما يعلم الغيب الا الله, ومع أني رفعت في يوم من الأيام شعار التأمل في الحاضر بغية أفضل بناء للمستقبل, الا أن هذا الشعار ربما فشل معي حتى الوقت الحاضر, فها هو المستقبل يدخل متاهة المجهول مرة أخرى, ذات المجهول الذي احترقت بنيرانه في زمن مضى ...
الحقيقة أن السبل قد ضاقت بي, الا سبيلا واحدا كلما ابتعدت عنه ردني القدر الى أحضانه التي ترتسم براثنا وأنيابا في مخيلتي, كأن الله يأبى لي الا أن أسير فيه, ولكن يبقى ذلك نظرية فلو كان ذلك صحيحا ولو أعلم مشيئة الله في أمري لامتثلت دون تردد. ربما قد حان الوقت لخيارات أخرى, ولكن يبقى ذلك رهنا بالظروف التي ستحيط بالأيام المقبلة وعسى ولعل أن نصل الى الخير في النهاية.
تقبلي مودتي معطوفة على حبي العميق مشطرة بقبلة عابرة للقارات.

المفتاح هو الصبر

أتظنين أني لا أكترث ؟
أو أني بعد كل هذا الوقت فقدت أي احساس بالواقعية وأي تخطيط للمستقبل ؟قد أكون قد خسرت أي طموح في الحياة وخسرت أهدافي التي وضعتها نصب عينيعندما كنت في الغربة, لكني مع هذه الخسارة لم أفقد مبالاتي بمستقبلنا ...
لم لا تقولين لي ما يجول في خاطرك ؟
لم لا تفصحين لي عن أمنياتك وتطلعاتك لمستقبلنا, فقد أسعى الى تحقيق بعض منها ؟ربما لم أعد كما كنت ...
لم أعد بذات الشاعرية والروحانية بعد أن كان الدهر كيده العظيم,فدمر جزءا من ذاتي التي كانت في يوم من الأيام ذاتا عزيزة عليك ...
الحقيقة أن قلبي قد اسود وقسى فلم يعد يرى نورا في هذا الممر الذي يرمز الى الحياة.ولكن مع ذلك, ما زلت أنتظر. لربما يظهر النور فتعود لي حياتي ونعود مجددا الى الأمل معا".
نعم اني مذنب بحقك.
اني مذنب لجعلك تعيشين الأحلام والأمل بالحب واللقاء, ولأني بذلت الكثير في سبيل مثاليتنا ثم تخليت عنها بعد ذلك, فربما تتساءلين لماذا قمت بذلك ان كان ذلك سيذهب سدى, ولماذا دفعتك الى عيش الأحلام والآمال ان كنت سأعتكف عن الحياة وأرفض أن أستمر في الوضع الذي أنا عليه ....
يحق لك أن تطرحي هذه التساؤلات والحقيقة هي أني لا أملك جوابا لأي منها. لهذا طلبت منك السماح في أيام خلت وما زلت. عندما تركت الغربة وعدت الى الوطن كنت عازما على انهاء الوضع الشاذ, ولكني أيقنت بعد ذلك أني لا أملك أية وسائل للقيام بذلك. فاني ان اعتكفت عن الحياة فذلك لن يضرهم شيئا ولن يحركهم ساكنا. لذلك جاء تركي للغربة عبثا فهو لم يحقق ما كنت أصبو اليه.وحتى الآن لا أدري ما العمل ...
رجاءا تحلي بالصبر, وكما وصانا الله, فلا تكرهي شيئا لعله خير لنا,ولا تحبي شيئا آخر لعله شر لنا ...
وفي النهاية لا يأتي الا ما أمر الله وما نشاء الا أن يشاء, وان ارتأيت غير ما أرتئي قولي لي, عسى أن نصل الى خير ما.

عقاب مكتسب

أتراك بعد الذنب تعاقبينني ؟
أم بعد الفراق قد عظمت لامبالاتك ؟
أم هي الحالة الغير اعتيادية التي دفعتك للاحجام عن كل رد على رسائلي ؟
أم هي الأسباب الثلاث في آن ؟
ربما لا أتوق كثيرا الى فك شيفرات هذه الأسئلة, فأنا الذي رفعت في يوم من الأيام العصيبة عندما مكر الزمن, شعار التواصل الروحي رغم مئات الأميال التي تفصل بيننا. وأنا الذي تلذذت بالصمت عندما شعرت أن الكلام لا يجدي, فربما كل ما في الأمر أنك وصلت الى ذات النتيجة في الحاضر. لم أعد أجيد الكلام والشعر ...
لربما الحقيقة الموجودة في لاوعيي هي أنني أكبت قدراتي الغزلية لحين أن يكشف القدر عن وجهك المتلألئ بقطرات الشوق مع بعض اللمسات من لون طول الانتظار ... أو على الأرجح أني في حالة تعب لانهائية كبتت الكلمات في جحرها فلم أعد أستطيع النطق بأهوائي (طبعا باستثناء كلام التذمر من مكر الزمن ).

على الرغم من كل ذلك, يبقى هذا الحب أعظم من كل كلمة. وحتى لو امتلكت القوة على الكلام, لكان الكلام عاجزا عن تحويله على الورق. فتبقى كلمة يتيمة تقال لأميرة ملكت قلبي : "بحبك من لغاليغ قلبي".

السبت، 7 مارس 2009

سلام عليك يا صديقي R.I.P

الموت مرة أخرى يخطف من كان فينا ابنا وأخا وصديقا. انه الموت الذي لا ولن نجد له حلا, فقد كتب على البشرالفناء في هذا العالم.
ولكن ليس موت الشاب كموت الشيخ, بل هو الفاجعة تحل على أحبائه وأصدقائه.


ماذا أذكر من ذاك اليوم يا صديقي ؟

هل هو صوت والدك يسأل من سينادي عند الحاجة ؟
أم صوت والدتك تذكرني بأني لم أتمكن من رؤيتك قبل رحيلك ؟
أم هو صوت أخيك يترحم على سنوات الجهد في كلية الهندسة بعد
أن تخرجت منها منذ أيام قليلة ؟
أم صوت من اخترتها حبيبة لك وأميرة لقلبك تذرف دموع الأسى عصيرا من قلبها الذي احترق عند سماع خبر وفاتك ؟
أم صورة رفاقي ورفاقك قد ذبلت الدنيا في وجوههم فلم يعودوا يرون أخضرا فيها ؟
ماذا أذكر من كل تلك الأصوات التي ناحت بملئ حناجرها في وداعك يا أيها المهندس اليافع ؟

كثير من الأسئلة يدور في خلدي ...
لكن أكثر ما يقض مضجعي هو تخاملي عن زيارتك في اليوم الذي سبق رحيلك بعد أن أصابني المرض.
يا ترى هل كانت تغيرت خريطة القدر ان اخترت طريق زيارتك ؟ يا ترى هل كنت لتكون الآن موجودا بيننا لو سارت الأمور على غير نحو ؟ لربما لو كنت موجودا آنذاك لقمنا بمليون خيار غير استعارة تلك الدراجة النارية اللعينة.
تبا للقدر !!


لك مني يا صديقي سلام وشهادة تحية
سلام عليك يا صديقي مني سلاما هاشميا
سلام عليك يوم توفيت ويوم تبعث حيا
اني أشهد أنك أقمت الصلاة مؤمنا قانتا تقيا
أشهد أنك لم تكن يوما لوالديك شقيا
بل بارا عطوفا رؤوفا مذ كنت فتيا
وأشهد أنك للحب كنت وفيا
وللأخوة والصداقة وليا
وعلى الضغينة والحقد عصيا
ومن ساحة الكسل والخمول قصيا
حتى دنا الأجل فكان أمرا مقضيا ...

لك مني يا صديقي ألف تحية
ستبقى خالدا فينا وذكراك غير منسية
ذكرى نبيلة خالدة أبية
وهنيئا لك خلودك في الدار السماوية
وتعسا لنا بقاءنا في الدار الدنيوية

لن أقول وداعا .... بل الى اللقاء ...
في دار البقاء
بعد دار الفناء
Rest In Peace